الجزء 56
الجزء ٥٦ · صفحة ٣٩٧قلت له: إذا كان المرتهن قد احتج على الورثة البالغين، فقدوا السيف من عنده، ولم يكن لليتامى وصي، ولا وكيل، هل يجوز له أن يأخذ الفداء، ويسلم السيف إلى البالغين منهم، ويبرأ بذلك من حصة الأيتام، كانوا ثقات أو غير ثقات أم لا؟ قال: لا يبين لي ذلك، إلا أن يكون القابض له ثقة محتسبا، أو وصيا، أو وكيلا للأيتام.
قلت له: فإن لم يفده البالغون من الورثة، أعليه أن يبيعه في النداء، أو غير النداء، أم لا؟ قال: معي أنه قد قيل: يباع في النداء؛ إذ هو حاكم لنفسه، والحاكم لا يبيعه إلا في النداء، إلا أن لا يمكنه ذلك عندي؛ فلا يبين لي أن يكلف ما لا يمكنه بوجه(1) يكون له فيه العذر.
قلت له: فإن باعه في النداء، هل يجوز له أن يزايد عليه، ويأخذه لنفسه بالثمن الذي يبلغ به في النداء، أم لا؟ قال: فلا يبين لي إذا كان يشتريه ممن أمره ببيعه؛ لأنه كأنه يشتريه من نفسه.
قلت له: فإن أعطاه وأمره أن يسلمه إلى [غيره ينادي](2) عليه، هل له أن يزيد على هذا؟ قال: معي أنه [قد قيل](3): إذا لم يعرف البائع على /245/ من يبيع؛ إذ هو البائع والآمر، ولا يعرف المشتري ممن اشترى أنه قد عرف أنه هو الآمر؛ فأحسب أنهم أجازوه على هذا الوجه في مثل هذا.