الجزء 56
الجزء ٥٦ · صفحة ٣٩٨قلت له: فإذا باعه بوجه يجوز له بيعه، هل له أن يمسك حصة الأيتام في يده، ويكون أمانة بعد أن يستوفي في حقه إلى أن يبلغوا، فيسلمها إليهم، أو يموت، فيوصي لهم بها؟ قال: معي أنه قد قيل ذلك.
قلت له: ولو رأى منهم حاجة في حين يتمهم(1) من جوع أو عري، أيجوز له أن يمسكها في يده أمانة إلى أن يبلغوا على ما وصفت لك، وقد رأى منهم تلك الحاجة، ويسعه ذلك؟ قال: لا يعجبني ذلك إذا قدر على إنفاذ ذلك عليهم بالعدل، فإن فعل ذلك؛ لم يبن لي عليه إثم ولا ضمان، إذا كان في ذلك طالبا(2) للعدل والخروج من الباطل.
قلت: فإن اشتراه هو بوجه يجوز له شراؤه، فسلم حصة البالغين إليهم، وبقي حصة الأيتام، هل عليه أن يخرجها ويميزها لهم، وتكون في يده أمانة، أم يسعه تركها مضمونة عليه؟ [قال: فهي مضمونة](3) عليه عندي حتى تصير إليهم، ولو ميزها كانت مضمونة.
قلت له: فإن كساهم بها فضاعت الكسوة من عليهم بعدما لبسوها، هل يكون قد برئ منها حين صارت على جنوبهم وكانوا لها لابسين؟ قال: معي أنه قد قال بعض: إنه يبرأ إذا كساهم في وقت حاجتهم. وأحسب أن بعضا لم يجز ذلك.