قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 56

الجزء ٥٦ · صفحة ٣٩٩

قلت له: فالذي لم يجز له ذلك لا يجوز له على حال، ولو لبسوها فأبلوها؟ قال: نعم، هكذا عندي.

مسألة: وعن رجل أرهن في يد رجل رهنا نخلا، أو أرضا رهنا مقبوضا، وجعله مسلطا في بيعه ويستوفي(1) حقه، هل يبيعه(2) برأيه أم برأي المسلمين؟ فإن كان جعله وكيلا في بيعه فباعه؛ جاز له ذلك، وقوله: "جعله مسلطا في بيعه"؛ فهو عندي من أسباب الوكالة، فإن باعه جاز له. /246/

مسألة: قلت لأبي الحسن ?: إذا(3) قال المرهن للمرتهن: "هذا الرهن في يدك إلى وقت كذا وكذا، فإن لم آتك بحقك فبعه بما شئت، وكيف شئت"، فباع المرتهن الرهن، ثم طلب الراهن رهنه إلى المرتهن، واحتج بأن المرتهن باع الرهن بأقل من ثمنه؟ قال: إن صحّ ذلك كان على المرتهن فكاك الرهن أو قيمته. وإن لم يصحّ قول الراهن كان على المرتهن يمين أنه قد استقصى(4) فيه وما باعه بأقل من ثمنه، وليس قول الراهن: "بعه بما شئت" مما يحتج به المرتهن إذا باعه بأقلّ من ثمنه، والمرتهن ضامن للرهن إذا باعه على هذه الصفة.

(1) ق: ليستوفي.

(2) هذا في ق. وفي الأصل: يسعه.

(3) هذا في ق. وفي الأصل: أنه.

(4) ق: استقضى.

٢٢٬٨٨٢ / ٣٦٬٧٥٥