الجزء 56
الجزء ٥٦ · صفحة ٤٠٠مسألة: وعن رجل يجعل في يد رجل رهنا بمائة درهم، فيقول لمن في يده الرهن: "إن لم آتك بحقك إلى يوم الجمعة، وإلا فهو لك بما لك عليّ"، فلم يأته(1) إلى أن طلع الصبح غداة الجمعة، هل يكون الرهن للمرتهن بحقه؟ قال: لا.
قلت له: فإن قال له: "إن أتيتك بحقك إلى يوم الجمعة وإلا فهو لك بما عليّ"، فلم يأته إلى أن طلع الصبح غداة الجمعة، هل يكون الرهن للمرتهن بحقه؟ قال: لا.
قلت له: فإن قال له: "إن أتيتك بحقك إلى يوم الجمعة، وإلا فبعه واستوف حقك"، هل له ذلك؟ قال: معي أنه قد قيل: له ذلك. وقيل: ليس له ذلك.
قلت: فعلى قول من يقول بإجازة ذلك، يجوز له بيعه يوم الجمعة، وبعد يوم الجمعة متى ما أراد؟ قال: نعم.
قلت له: فإن قال له: "إن(2) أتيتك بحقك إلى يوم الجمعة، وإلا(3) فأنت وكيلي، أو قد جعلتك وكيلي في كذا وكذا؛ يعني الرهن الذي في يده، بعه واستوف حقك"، فلم يأته حتى كان يوم الجمعة، هل تكون وكالته ثابتة في بيعه؟ قال: قد قيل: إنها ثابتة؛ لأن في هذا مثنوية، (وفي خ: قال: لا؛ لأن في هذا مثنوية).
قلت له: وكيف الحيلة في الأحكام في إثبات الوكالة في الرهن في يد المرتهن بالبيع؟ قال: الذي يحضرني من الحيلة في ذلك أن يكون الرهن مقطوعا بغير شرط، /247/ وأن يجعل له أجلا في محلّ حقه عليه إن أراد ذلك، وأن يجعله