الجزء 56
الجزء ٥٦ · صفحة ٤٠١وكيلا في بيع هذا الرهن في يده، أو في يد غيره بغير شريطة، إلا أن يأذن له ببيعه إلى محل كذا وكذا، أو إلى وقت كذا وكذا؛ فهذا عندي ثابت، ولا يدخل فيه معنى الاختلاف. وإذا كانت فيه شروط؛ كان الأحكام فيه على ما تقع فيه الشروط، ومن الشروط ما تثبت، ومن الشروط ما تبطل، فذلك مما يتسع القول فيه.
مسألة: وعن رجل اشترى من رجل ثوبا، فنقده بعض الثمن، وأرهن معه رهنا ببقية الثمن، فهلك المشتري والرهن في يد البائع، وعدم من يقبضه (خ: يقضيه) حقه ويأخذ الرهن من ورثة الهالك، هل له أن يبيع ذلك الرهن ويستوفي حقه، وما فضل كان في يده أمانة لورثة الهالك؟ قال: نعم.
قلت له: فإن طالت غيبة المشتري، ولم يصح له موت، وخاف على الرهن التلف، أو على حقه، هل له أن يبيع الرهن، ويأخذ حقه، وما بقي كان للراهن في يده مضمونا؟ قال: إذا خاف على الرهن التلف، ولم يكن [أحد ينصفه](1)، ولا بلغ إلى الإنصاف؛ ففي الحكم أن الرهن مبيوع بما فيه، فإن حكم لنفسه عند عدم الحاكم له بذلك، وباع من الرهن، أو كان الرهن بقدر حقه؛ جاز له ذلك؛ لأن من كان له حق يجوز له أن لو حكم به حاكم، فعدم الحاكم حكم لنفسه على خصمه بما يحكم له به الحاكم، لم يكن متعديا عندي؛ لأن الحقوق لا تبطل لعدم أحد من الخليقة.
(1) هذا في ق. وفي الأصل: أخذ بنصفه.