قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 56

الجزء ٥٦ · صفحة ٤٠٢

قلت: وكذلك إذا احتاج صاحب الحق إلى حقه، فعدم من يحكم له بحقه في هذا الرهن؛ كان له فيه من تبعة، وأخذ حقه من [الحاكم ما للحاكم](1) أن يحكم له به؟ قال: نعم، ولو لم يحتج إلى أخذ حقه.

قلت له: ولا يبيع منه أكثر من حقه إذا كان في الرهن فضل؟ قال: نعم، إذا قدر على ذلك.

مسألة: وسألته عن رجل أرهن في يد رجل /248/ مالا بحق عليه له، ووكله في بيعه عند محل حقه، هل له أن ينتزع الوكالة من يده؟ قال: نعم، ويبقى الرهن في يد المرتهن، وليس له بيعه. قال: وقد قال بعض الفقهاء: إذا كان الرهن في يده بحق، ووكله في بيعه؛ لم يكن له نزعه.

قلت: وكيف وجه الأحكام في ذلك؟ قال: يشترط المرتهن في الرهن(2) الوكالة بالبيع، وليس له أن ينزعه من الوكالة حتى يستوفي حقه.

مسألة: وعن رجل وضع في يد رجل نخلة، وقال له: "افعل فيها ما شئت"، فباعها بغير إذنه(3)؟ فبيعه جائز.

مسألة: وسئل أبو سعيد عن رجل اشترى من رجل سلعة، وأرهن عنده رهنا، وقال له: "إن جئتك إلى وقت حدّه، وإلا فهو لك بحقك الذي عليّ لك"، فذهب ولم يجئ، هل لهذا أن يأخذه بحقه؟ قال: لا، ليس يثبت ذلك فيما أعلم في قول أصحابنا، ويكون بمنزلة الوضيع إلى أن يتفقا فيه على شيء.

(1) ق: الحكم للحاكم.

(2) ق: رهن.

(3) هذا في ق. وفي الأصل: إذن.

٢٢٬٨٨٥ / ٣٦٬٧٥٥