الجزء 56
الجزء ٥٦ · صفحة ٤٠٥فلان متغلق(1)، يعنون: لا يروم الكلام، وكذلك غلقوا الباب الذي(2) يتعذر الوصول إليه. ويدل على ذلك قول الشاعر زهير:
وفارقتك برهن لا فكاك له … يوم الوداع فأضحى رهنه غلقا
يعني: ارتهن قلبه، فامتنع من فكاكه، فشبه بالرهن المتغلق(3) الذي لا يصل صاحبه إلى فكاكه، والله أعلم.
مسألة: وعن أبي عليّ ?: في رجل رهن رهنا في يد رجل، وقال: "إن لم آتك بحقك(4) إلى وقت كذا وكذا فهو لك تبع (خ: أو بع) "؛ فلم يثبت.
وسألت عن مثل هذه المسألة أبا الحواري: سألت عمن /250/ ارتهن من رجل رهنا، فأراد أن يتوثق لنفسه إن لم يعطه صار الرهن له(5)، كيف يصنع؟ فإنه يقول: "إن لم أجئك إلى وقت كذا وكذا بحقك فبع واستوف حقك"؛ فله ذلك. وكذلك وجدت في بعض كتب أبي عبد الله أنه جائز. وقال أيضا: أما قوله: "فهو لك"؛ فلا يثبت. وأما إذا كان له أجل، وقال: "إن لم آتك بحقك إلى وقت كذا وكذا فبع"؛ فله أن يبيع ويستوفي حقه.
ومن غيره: قال: وقد قيل: لا يجوز ذلك، وهو رهن، ولا يباع إلا بأمر الحاكم، ولو جعل له ذلك؛ لأن الأصل رهن.