الجزء 56
الجزء ٥٦ · صفحة ٤٠٦مسألة: وإذا قال الراهن للمرتهن: "إن لم آتك بحقك إلى يوم كذا وكذا، من شهر كذا وكذا، فبعه واستوف حقك"؛ فهذا يجوز في بعض(1) القول أن يبيع الرهن ويستوفي حقه.
قلت: فإن قال: "إن لم آتك إلى يوم كذا وكذا، فهو لك بما عليّ لك"، هل يثبت هذا للمرتهن؟ فلا يثبت هذا للمرتهن، ولا نعلم في ذلك اختلافا.
قلت له: أرأيت إن حجر عليه بيعه، وخرج من البلد، فاحتاج هذا إلى أخذ حقه، كيف يصنع حتى يصل إلى حقه؟ قال: عندي أنه ينتصر منه.
قلت له: فيجوز له الانتصار إذا كان في موضع لا تناله الحجة؟ قال: نعم.
قلت له: فالموضع الذي لا تناله الحجة، أهو أن يقطع البحر خارجا من عمان، أم إذا كان في القرب من قريات عمان، ولم يقدر هذا أن ينتصر منه بحكم الحاكم؛ جاز له أن [ينتصر منه](2). وإنما يكون القول فيه خاصا أنه إذا كان في موضع لا تناله الحجة، أهو أن لا يقدر على الخصم على أخذ حقه منه؟ قال: عندي أنه كذلك.
قلت له: ولو كان ببهلا، وصاحب الحق بنزوى، ولم يقدر صاحب الحق أن يأخذ حقه منه بالحكم، جاز له أن ينتصر منه على هذا؟ قال: معي أنه كذلك، قيدت هذا على المعنى، فينظر فيه.