قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 56

الجزء ٥٦ · صفحة ٤٠٨

ومن غيره: وأما الرهن في حياة المرتهن فلا يشرع فيه الغرماء إذا كان مقبوضا، ولا نعلم في ذلك اختلافا. وكذلك بعد موت المرهن(1) لا يشرع فيها الغرماء، وأحسب أن في ذلك اختلافا.

مسألة: وعن رجل أرهن في يد رجل رهنا في ماله بحق له عليه، وهو مقبوض، ووكله في بيعه إن لم يؤد إليه حقه، فلم يبع المرتهن حتى هلك الراهن، هل يجوز بيع المرتهن هذا الرهن بعد وفاة الراهن دون رأي صاحبه؟ فأقول: لا يجوز بيعه، ولكن يرجع أمره إلى الحاكم، فإذا ثبت عنده حقه على الهالك، أو رهنه من ماله أمر الحاكم ببيع هذا الرهن، أو شيئا منه فيمن يزيد، من بعد أن يستحقه على حقه هذا، أو إن فدى الورثة هذا الرهن، ودفعوا إليه حقه؛ كان لهم ذلك، ولا يباع هذا الرهن، والله أعلم.

مسألة: وقال أبو سعيد: إن الرهن لا يباع إلا في النداء، إذا جرى بذلك الحكم. وأما إذا كان على النظر باجتماع من صلحاء البلد؛ فمعي أنه يختلف في بيعه في السوم على ذلك؛ فبعض يجيز بيعه في السوم. /252/ وقال من قال: لا يجوز إلا في النداء على حال. والوجه في شرط الرهن أن يقول: "قد أرهنت منك نخلة فلانة بكذا وكذا درهما، وأنا وكيلك في حياتك، جائز الأمر والفعل فيه، أقوم مقامك، ووصيك فيه بعد وفاتك إلى(2) وقت كذا وكذا"؛ فعند(3) ذلك يجوز له بيعه.

(1) ق: المرتهن.

(2) زيادة من ق.

(3) هذا في ق. وفي الأصل: فعندي.

٢٢٬٨٩١ / ٣٦٬٧٥٥