الجزء 56
الجزء ٥٦ · صفحة ٤٠٩مسألة: ومن الضياء: ومن رهن ماله في يد رجل بمائة درهم، وجعل له السلطان في بيعه بلا رأي والٍ ولا حاكم؛ فإنه يبيعه، فإن أعطاه من المائة عشرة؛ فالمال رهن بما(1) بقي من الدراهم، ولو بقي درهم واحد، ولكن يبيع من المال بقدر ما يوفيه حقه.
قال أبو عبد الله: لا يباع الرهن حتى يحتج على صاحبه المرتهن (خ: المرهن) ثلاث مرات، إلا أن يكون في موضع لا تناله الحجة. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.
مسألة عن شائق بن عمر: ومن أرهن صوغة إلى مدة، أللمشتري القيام على البائع قبل أن تخلو المدة أم لا؟
الجواب: إنه لم يرهن عنده إلا ثقة لدراهمه؛ لئلا تتلف، فمتى قام في أخذ دراهمه فله ذلك، إلا أن يكون أصل الدراهم إلى مدة، والله أعلم.
مسألة: الصبحي: في جواز بيع المرتهن للمرهن اختلاف، إذا لم تكن عنده بينة يرفعها عند الحاكم، أو من يجيز له ذلك، وبقي في يده شيء من التمر؛ فأحسب أن بعضا يجعله مضمونا. وبعضا يجعله أمانة في هذا عند من يرخص له في بيعه، والله أعلم.
مسألة من جواب الشيخ محمد بن عبد الله بن مداد ?: وأما الذي ارتهن سيفا، أو صيغة، فلم يفدها وتماطل، وأراد المرتهن بيعها، أله ذلك أم لا؟
الجواب: لا يجوز له بيعها، إلا أن يشهد عليه الشهود أنه إن لم يفد السيف، أو الصيغة، وإلا فهو وكيل في بيعها؛ فحينئذ يجوز له ذلك، والله أعلم.
(1) هذا في ق. وفي الأصل: ما.