الجزء 56
الجزء ٥٦ · صفحة ٤١٠مسألة: /253/ ومنه: وأما الذي أرهن مالا عند زوجته إلى موت، أو فراق، وسأل، للمرأة أن تأخذ المال من غير قضاء أم لا؟
الجواب: إن كان عندها ببيع الخيار؛ ثبت لها بغير قضاء، وإن كان رهنا مقبوضا؛ بيع المال، وأخذت مالها في المال، وكذلك إن كان مثبوتا فيه.
مسألة: ومنه: وأما المرتهن للآنية إذا طلب دراهمه، وقال للراهن: "أعطني دراهمي"، فإنه يحتج عليه أن يعطيه ثلاث مرات، فإن أعطاه، وإلا باع الرهن، فإن زاد؛ فللراهن، وإن نقص؛ فعليه، والله أعلم.
مسألة: ومن جواب الإمام أفلح بن عبد الوهاب بن عبد الرحمن بن رستم المغربي: وذكرت رجلا باع من قوم بيعا، فأرهنوا عنده رهنا، ثم إنهم غابوا فلم يرجعوا، كيف يصنع؟
الجواب: إن الرهن يبقى في يده، ولا يحدث فيه بيعا؛ لأنه ضيع إلى ثقته لنفسه في الأول، فهو يبقى رهنا موقوفا حتى يأخذ حقه.
مسألة من جواب القاضي محمد بن عبد السلام بن عبد الرحمن -حفظه الله-: وسألت عن صيغة مرهونة في بعض الدراهم، واستكثر المرتهن حيث ليس لها مدة، وعرضها على صاحبها ليعطيه الفداء، أله أن يبيعها بعد أن احتج عليه ويعطيه ما فضل؟
الجواب: نعم، له ذلك ما لم يجد من ينصفه منه، وإذا وجد من ينصفه فلم يجب البيع له البيع(1) إلا بأمر أولي الأمر إن وجدهم، وإلا كان له ما ذكرت،
(1) هكذا في النسختين.