قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 56

الجزء ٥٦ · صفحة ٤١١

والله أعلم.

مسألة من جواب الشيخ سعيد بن زياد ?: وأما رهن العروض مثل: السيف، أو الصيغة، والإناء؛ فذلك جائز، وهو رهن مقبوض إلى الأجل المحدود، فإن لم يفده صاحبه، ومضى الأجل بيع، ولصاحبه الأول ما فضل من الدراهم مما عليه. وكذلك أيضا إن طلب المرهون عنده دراهمه؛ حكم على الراهن إما /254/ أن يعطيه دراهمه، وإما أن يباع المرهون، ويعطي المرتهن دراهمه، والله أعلم.

مسألة لغيره: وعمن أراد أن يرتهن رهنا يكون في يده بحقه، كيف اللفظ في ذلك حتى يثبت، ويجوز له بيعه، وأخذ حقه منه؟ قال: إذا جعل الرهن في يده، وقال له: "هذا الرهن في يدك بحقك هذا الذي عليّ لك، إن أتيتك بالحق إلى وقت كذا وكذا، وإلا جعلتك وكيلا في بيع هذا الرهن، تبيعه عند محلّ حقك، وتستوفي الذي لك عليّ"؛ جاز. وإن شاء قال له: "هذا الرهن في يدك ثقة بحقك، وقد جعلتك وكيلا في بيعه، تبيعه بما رأيت من الثمن، على من أردت من الناس جائز الأمر"؛ فذلك جائز.

قلت له: أرأيت إن دفع الحق عند محله، هل للآخر بيعه؟ قال: ما لم ينزع الوكالة من يده؛ فهو ثابت على الوكالة، وله بيعه، وإن نزع الوكالة من يده بعد دفع بعض الحق؛ لم يجز له أن يبيع، والله أعلم.

مسألة: ومن كان بيده سيف بالرهن، ومات الراهن، وخلف ورثة أيتاما وبلغا، وأراد أحد البالغين فداء السيف؛ فإن كان الذي يفاديه من الورثة ثقة مأمونا على

٢٢٬٨٩٤ / ٣٦٬٧٥٥