قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 56

الجزء ٥٦ · صفحة ٤١٢

السيف وصدقه، فلا أقول: إنه فعل باطلا إذا أراد أحد(1) الورثة فداءه جاز له ذلك، وإن كان يخاف أن يكون معينا لهذا الوارث في إثبات اليد له في هذا السيف دون الورثة؛ فيعجبني له السلامة، والله أعلم.

مسألة: ومن ارتهن سيفا، وأراد فداءه، رفع أمره إلى الورثة إن كانوا بلغا، وإن كانوا أيتاما رفع أمره إلى الوالي، ولا يجوز له أن يفادي به، والله أعلم.

مسألة: ومن جواب الشيخ أبي نبهان: قلت له: رجل ارتهن سيفا، ومات الراهن، وترك ولدين ذكرا وأنثى يتامى، ليس لهم شيء من الدراهم، ولا خلف لهم شيئا، كيف الحيلة في الفداء، والمرتهن محتاج إليه؟ قال: فالحيلة في هذا ما قد قيل: إنه يحتج /255/ على الوصي أو الوكيل في الفداء، فإن فدوه وإلا(2) رفع أمره إلى الحاكم، وكذلك إن كان ليس لهما وكيل ولا وصي. وإن لم يقدر على حاكم يحكم له بالذي له في الحكم، أو عدم الحجة التي تقوم له بها الحجة في الحكم عند الحاكم؛ فله أن يحكم لنفسه بما يحكم له به الحاكم من الحكم في ذلك، وليس له أن يحكم لنفسه على خصمه بشيء مختلف فيه عند أهل العدل من المسلمين، والله أعلم، وبه التوفيق.

مسألة: ومنه: وسئل عن الرهن المقبوض، مثل تفق، أو ما أشبهه، وله مدة من السنين ما قدرت على صاحبه أن يفديه، ما الوجه في أخذ حقي منه؟ قال: فالوجه الحق في هذا على معاني ما جاء في آثار المسلمين أن ترفع أمرك إلى

(1) هذا في ق. وفي الأصل: أخذ.

(2) هذا في ق. وفي الأصل: لا.

٢٢٬٨٩٥ / ٣٦٬٧٥٥