قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 56

الجزء ٥٦ · صفحة ٤١٣

الحاكم كي يأخذه لك بالفداء، أو تبيع(1) الشيء المرهون، ويسلم ما لك فيه من الحق إن كانت لك حجة تقوم لك بالحجة عليه بالحكم(2)، وإن عز عليك وجود الحاكم أو الحجة التي تقوم لك بها الحجة في الحكم لحال من الحال؛ فلك بعد الحجة عليه إن أمكنك أن تحتج عليه في الفداء. وإن كان لا يتبعض المرهون ولا يتجزأ؛ جاز لك أن تبيع الشيء كله، وتستوفي منه حقك، ويكون الباقي في يدك له(3) أمانة، وهكذا القول فيما قيل يكون إذا ما جعل لك السبيل في البيع للشيء المرهون متى ما حلّ الأجل، إن لم يوفك بحقك على قول بعض الفقهاء. ولو كنت للحاكم واجدا، وكنت على أخذ حقك بالحكم قادرا؛ قال بعض: إنه لابد أن ترفع إلى الحاكم أمرك، ولا تتولى البيع بنفسك، ولو كان قد جعل لك البيع، وأجازه لك قبل الأجل متى حلّ الأجل، ولم يأتك بحقك، فافهم ذلك. وأما إن أمرك بالبيع له بعد محلّ الأجل؛ فجائز على حال فيما أرى إذا كان على حال يصح أمره، ويجوز فيما يجيزه لغيره في ما له إجازته، والله أعلم.

مسألة عن الشيخ صالح بن سعيد ?: وفي الرهن إذا لم يكن شرط إلى أجل معلوم، أيجوز /256/ للمرتهن أن يبيع ما في يده من الرهن، ويستوفي حقه، ويترك لهم الفضل بغير حجة، وإن غاب الراهن أو مات، أيجوز له ذلك، وهل يثبت للرهن أجل أم لا؟ قال: لا يجوز بيع الرهن إلا بعد الحجة على صاحبه، إلا أن يأمره ببيعه إن أمكنته الحجة عليه، وإن لم تمكن الحجة على رفع أمره إلى

(1) ق: يبيع.

(2) ق: في الحكم.

(3) زيادة من ق.

٢٢٬٨٩٦ / ٣٦٬٧٥٥