قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 56

الجزء ٥٦ · صفحة ٤١٤

الحاكم إن أمكنه ذلك، وإن لم يمكنه لعدم الصحة أو لعدم الحاكم؛ أقام نفسه في مقام الحاكم، وحكم لنفسه مثل ما يحكم له به الحاكم، ولا أحفظ في الرهن أجلا، وإنما الأجل يكون للحق، والله أعلم.

مسألة: ومن غيره: وليس للراهن في الرهن، وإن كان ملكا له وهو في يد المرتهن أن يحدث فيه حدثا من هبة(1) ولا صدقة، ولا إقرار، ولا وصية، وإن جميع ما فعل من ذلك في الرهن، وهو في يد المرتهن باطل لا يجوز.

قال غيره: نعم، قد قيل هذا. وقال من قال: تجوز فيه الهبة والصدقة والإقرار والوصية والعطية، وهذا القول الأخير هو أكثر قول المسلمين، والله أعلم.

مسألة عن الشيخ محمد [بن علي](2) بن عبد الباقي ?: وعن رجل أرهن(3) عبدا بكذا وكذا دينارا، ومات العبد في يد المرتهن؟ إن الرهن في الحيوان فيه اختلاف، وكذلك البيع الخيار والعمل بإبطال الرهن، وإثبات البيع. وإذا أرهن ومات في يد المرتهن؛ فقد ذهب الرهن بما فيه، ولا رجعة له على الراهن. وإن مات في يد الراهن؛ فالحق عليه مرتجع، وإن استخدمه فخدمته محسوبة عليه من ماله من وجوه: أحدها أن الرهن المقبوض لا غلة فيه، والثاني أنه باطل عند من يرى إبطاله، والعلة في بيع الخيار، والاختلاف أيضا موجود. والعمل على ما قدمنا ذكره، والله أعلم.

(1) ق: رهنه.

(2) زيادة من ق.

(3) ق: رهن.

٢٢٬٨٩٧ / ٣٦٬٧٥٥