الجزء 56
الجزء ٥٦ · صفحة ٤١٦فنعم، تخرج زكاة ذلك الحليّ بعد أن يرفع منه الرهن، ويحسب الباقي في جملة صوغها ورهنها.
قال غيره: وأما المرتهن فعليه أن يزكي الدراهم التي له في الرهن، فإن ضاع الرهن؛ فليس عليه أن يحمل ما له فيه من دراهم على دراهمه؛ لأنه إذا ذهب الرهن ذهب بما فيه في أكثر القول. وإن ذهب بعضه، أو تلف بعضه زكى عما بقي من الدراهم بقدر ما بقي من الرهن، ويطرح منه بقدر ما تلف. وقال من قال: يزكي عن الدراهم بقدر ما بقي من الرهن كله، ولو تلف مثلا نصف الرهن، وبقي نصفه، يسوى(1) حقه؛ كان عليه أن يزكي عن جميع حقه. وقال من قال: يزكي عن جميع حقه، وإن تلف جميع الرهن. وإن كان إنما سلم حبّا أو تمرا وارتهنه بذلك؛ فليس عليه زكاة الحبّ والتمر إن كان من ماله، أو إن كان اشتراه ليأكله، وإن كان مشترى(2) شري للتجارة فيحسبه مع تجارته، والله أعلم.
مسألة: ومن كان له رهن بدراهم، فإنه يحمله على دراهمه في الزكاة. /258/
مسألة: وفي تاجر عنده تجارات، فاحتاج فرهن شيئا من الثياب من تجارته بدراهم معلومة، وحضر وقت زكاته، فكيف تكون زكاته؟
الجواب: يحسبه في تجارته، ويسقط عنه بقدر ما عليه فيه من دراهم الرهن إذا كان في نيته أن يفديه في تلك السنة، وإن لم تكن له نية أن يفديه في تلك السنة؛ فإنه يحسبه كله مع تجارته، ولا يسقط عنه ما عليه فيه من دراهم الرهن، والله أعلم.