قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 56

الجزء ٥٦ · صفحة ٤١٨

فإن صار إليه حقه /259/ تمَّ البيع. وإن لم يصر إليه حقه، وجاءت حالة لم يصل إليه حقه بوجه من الوجوه، ولم يكن أتمَّ البيع؛ رجع إلى رهنه، وكان أحق به.

مسألة: وقال أبو المؤثر: الذي نقول: إن الراهن ليس له في الرهن بيع، ولا هبة حتى يستوفي المرتهن حقه، أو يتمَّ البيع والعقدة التي عقدها الراهن قبل أن يستوفي المرتهن حقه؛ فتلك عقدة باطلة للبائع على المشتري، كما أن للمشتري على البائع الرجعة، هذا إذا كان الرهن قبل الشراء ما كان الرهن قائما. وإذا قال المرتهن(1) للراهن: "لا حاجة لي في الرهن، أعطني حقي"، فقال: "بعه وخذ حقك"، فإذا كان الرهن وفاء بالحق، وأمره الراهن ببيع رهنه؛ فليس عليه إلا ذلك، وإن لم يكن وفاء بالحق(2)؛ طالبه ببقية حقه، والله أعلم.

قال: وأما إذا استوفى المرتهن حقه قبل البيع، أو بعد البيع؛ فإنه تامّ. وقال من قال: حقه [ … ](3) ثقة في المال. وقال من قال: إن البيع جائز، إلا أن يريد البائع (خ: المرتهن) نقض ذلك، وإلا فليس للبائع نقض. وقال من قال: للجميع النقض، وذلك بيع منتقض؛ لأنه محجور على البائع، إلا حتى يفكه. وقال من قال: إذا صار إلى المرتهن حقه ثبت البيع، وليس لأحد نقضه؛ لأنه قد صار إلى حال الإباحة.

(1) ق: المرهن.

(2) زيادة من ق.

(3) بياض في النسختين، ومقداره في الأصل كلمتان.

٢٢٬٩٠١ / ٣٦٬٧٥٥