قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 56

الجزء ٥٦ · صفحة ٤١٩

مسألة: ورجل رهن رهنا في يد رجل ولم يقبضه، ثم باع الراهن المال، هل يجوز بيعه؟ قال: لا.

ومن غيره: قال: نعم، وهذا يوجد أنه مما سأل(1) عنه أبو عليّ موسى بن علي أبا عبد الله محمد بن محبوب، فلم يجز البيع. وقال من قال: يجوز بيعه، ولو كان قد قبضه المرتهن إذا سلم إليه حقه.

مسألة: ورجل أرهن من رجل مالا بحق يطلبه إليه، ثم باع ذلك المال من رجل آخر، وكتب له كتابا بالوفاء والتسليم والشراء، ثم احتج بعد البيع على المشتري، وقال له: "بعتك مالا مرتهنا، لم أكن فككته /260/ قبل العقدة، وكانت العقدة بيني وبينك، والمال مرتهن"، فقال المشتري: "المال المرتهن قد استوفي منك"، فصار حقه إليه، ولما يزيد(2) ذلك، وصح وفاء المشتري، (لعله أراد: المرتهن) بعد شراء المشتري، فسألت: أترى ذلك عقدة ثابتة(3)، طلب المرتهن أو المرهن، وقلت: فإن باع رب المال ماله في مجلس، ثم ذهب إلى المرتهن فأعلمه بالبيع، وقال له: "إن مالك حقك، وهو هذا، فاقبضه"؟ فعلى ما وصفت: فهذا بيع ثابت عندنا، وقوله: "بعت مالا مرتهنا لم أفكه"؛ فبيعه جائز إذا صار إلى المرتهن حقه، ولا نرى للمرتهن غيرا في ذلك؛ لأنه قد أحضره حقه، ولا نرى للبائع حجة في مال قد باعه وهو ماله، وهو عندنا أصح بيعا من غيره؛ لأنه أملك بماله، وقد باعه،

(1) هذا في ق. وفي الأصل: سئل.

(2) ق: يريد.

(3) هذا في ق. وفي الأصل: ثانية.

٢٢٬٩٠٢ / ٣٦٬٧٥٥