قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 56

الجزء ٥٦ · صفحة ٤٢٠

وإنما لصاحب الحق دراهمه، فإذا دفعت(1) إليه قبل البيع أو بعد البيع؛ فلا حجة له.

وقلت: إن رجع البائع بعد البيع إلى المشتري، فقال: "عقدت لك عقدة لا تجوز، وقد رجعت عن ذلك"، وقال المرتهن حين علم بالعقدة: "تممت البيع، أعطوني حقي"؛ فقد أعلمتك أن البيع(2) جائز عليه ولا رجعة له، تمم المرتهن أو لم يتمم، إذا دفع إليه حقه(3).

مسألة: سئل عن الإقرار إذا كان فيه الرهن، هل يثبت، أم يكون فيه النقض؟

الجواب: إن الإقرار إذا كان إقرارا صحيحا ثابتا خارجا من الشروط، وكان بحق وضمان، وكان فيما أقر به رهن كان فيه الغير، وللمقر له بالمال ثمن ذلك المال بما يراه العدول أهل الخبرة به؛ لأنه قد اعترف بضمان عليه لمن أقر له به، والله أعلم. منقول من خط الفقيه محمد بن عبد الله بن مداد بيده. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.

مسألة عن الشيخ ناصر بن خميس ?: إن بيع الراهن الرهن المقبوض فيه اختلاف إذا كان قبل محله؛ قيل: لا يجوز البيع، فإن باعه كان باطلا حتى يستوفي المرتهن حقه، /261/ أو يأذن له بالبيع. وقيل: إن باعه رب المال؛ فليس للمرتهن حجة، إلا أن لا يوفيه حقه، فمتى أوفاه حقه ثبت البيع، فإن لم يوفه حقه كان الحق في الرهن بحاله حيث أدرك، ويباع في الحق المسترهن. وقيل:

(1) هذا في ق. وفي الأصل: وقعت.

(2) ق: بيعه.

(3) زيادة من ق.

٢٢٬٩٠٣ / ٣٦٬٧٥٥