قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 56

الجزء ٥٦ · صفحة ٤٢١

لا يجوز البيع، ولو أوفاه حقه حتى يجدد البيع من بعد وفاء الحق، ويعجبني أنه لا يجوز بيع الرهن من رب المال، إلا أن يوفّي المرتهن حقه قبل البيع، أو يأذن المرتهن ببيع الرهن، والله أعلم.

مسألة: ومن غيره: ومن قبض رهنا بحق له من رجل، وخلا للرهن سنون، ونسي المرتهن الراهن؛ فجائز للمرتهن أن يبيع الرهن ويستوفي حقه، ويحفظ إن بقي شيء من قيمة الرهن. وكذلك إن مات الراهن، وخلف أيتاما، ولم يكن عند المرتهن صحة على حقه الذي على الهالك؛ فجائز له أن يبيع الرهن ويستوفي حقه، والله أعلم.

مسألة من جواب الشيخ مداد بن عبد الله: في رجل اشترى من رجل حمارا، وقبضه المشتري، وسلم له الثمن، فجاء رجل آخر بالبينة أن هذا الحمار أثبت له فيه صاحبه كذا وكذا ألفا دينارا هرموزيا، إلى مدة معلومة، ووكله في بيعه إذا انقضت المدة، كيف الحكم بينهما؟

الجواب: إذا صح بالبينة العادلة أن الإثبات بعده باق في الحمار؛ فالخيار للمشتري، إن شاء رده إلى(1) بائعه، وإن شاء سلم دراهم الإثبات، ورجع بها على البائع للحمار، والله أعلم.

مسألة من جواب الشيخ محمد بن عليّ بن عبد الباقي -أبقاه الله-: ورجل قضى زوجته أمة عن خادمها الذي تزوجها عليه، والأمة غائبة مرهونة عند غيره، ثم بعد ذلك باع الزوج الأمة على المرتهن بيعا منقطعا، ووقع التنازع بين الزوجة والمشتري، أتكون هذه الأمة للزوجة أم للمشتري؟

(1) ق: على.

٢٢٬٩٠٤ / ٣٦٬٧٥٥