الجزء 56
الجزء ٥٦ · صفحة ٤٣٤هل يلزم ذلك المرهن؟ قال: وجدت عن الشيخ أبي الحسن ? في جمال حمل لإنسان حمالا، فلقي الجمال غاصب غصب منه الحمال، فأفداه الجمال بشيء من عنده بغير رأي صاحب المتاع؟ إنه يلزم صاحب المتاع تسليم ما فدى به متاعه، فإن يكن هذا مثل ذلك؛ فقد عرفتك، وعندي أن المعنى واحد. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.
مسألة عن الشيخ صالح بن وضاح ?: وسألت عن الرهن المقبوض إذا ضاع، وكان الحق أكثر من الرهن، أو الرهن أكثر من الحق، فما حكم ذلك؟ قال: في ذلك اختلاف؛ والمعمول به إن يكن الفضل للراهن فلا يرجع إلى المرتهن بشيء، وإن يكن الفضل للمرتهن، وذهب الرهن؛ رجع بباقي حقه على الراهن، وذلك مثل أن يكون الرهن يسوى عشرين، فاسترهنه بثلاثين، ثم ضاع الرهن رجع على الراهن بعشرة. وإن استرهنه بعشرين وهو يسوى ثلاثين؛ ذهب بما فيه، ولا غرم عليه في الباقي؛ لأنه أمين. ويعجبني قول أبي معاوية ?: أن يرجع بحقه كله، إلا أني لم أعرف أحدا عمل به في عصرنا هذا، ولا يرد المرتهن بقية الفضل، إلا أن يكون الرهن صوغا يلبسه، أو وعاء استعمله؛ لم يؤذن له في لبسه ولا عمله؛ فعليه غرم ما بقي من ثمنه.
قال الشيخ محمد بن علي بن عبد الباقي: الاختلاف موجود كما أجاب الشيخ ?، ولكن وجدته يميل إلى ما أجاب أن الراهن يرد الفضل، ويقول: إن المرتهن /271/ في الباقي أمين، كيف يكون أمينا. وإذا صح على صاحب الرهينة دين، واستغرق ماله؛ أراهم لم يجعلوا صاحب الرهن شرع عند الديان