قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 56

الجزء ٥٦ · صفحة ٤٤٠

المبلغ المثبوت فيه. هذا على قول من يحيز البيع في الطلاق، ونحن نعمل بإجازة الرهن فيه وفساد البيع فيه، والله أعلم.

مسألة: فإن طلق المرتهن زوجة الراهن؛ جاز طلاقه في ذلك، ولا شيء له على الراهن من الدنانير التي ارتهن بها الطلاق، ذهب الرهن بما فيه إن كان حقه مثل صداقها، أو أقلّ من صداقها؛ فلا شيء له، ولا شيء عليه من بقية صداقها، وهو صداق زوجة الراهن، ذهب الرهن بما فيه، إلا أن يكون حقه الذي /275/ ارتهن به الطلاق أكثر من صداق المرأة التي طلقها بسبب ارتهانه، فإنه يرجع على الراهن، وهو زوج المرأة بما زاد له من دنانير الرهن على صداق المرأة التي ارتهن طلاقها وطلقها، ويكون صداق هذه المرأة كله هو لها على زوجها، ولا يذهب من حقها شيء، ولا أعلم في ذلك اختلافا، ذاك إذا رهن الزوج على زوجته(1) طلاقها بصداقها الذي لها عليه، وطلقت الزوجة نفسها؛ فلا شيء لها عليه في هذا الصداق؛ لأنها أتلفت عليه رهنه، وهو الطلاق، فقد ذهب الرهن بما فيه، وإن كان أرهن عليها طلاقها بنصف صداقها، فطلقت نفسها؛ فإنه يرفع لها بقدر نصف صداقها من صداقها، وتعطى المرأة بقية صداقها؛ إذ هو عليه في ذمته، ولم يرتهن به، فلا يبطل بقية صداقها، والله أعلم.

وأما قوله في الجامع: "ومن أرهن طلاق امرأته، وطلق المرتهن جاز طلاقه، ويرفع له بقدر حقه من الصداق، وتعطى المرأة بقية حقها"، فهذا اللفظ يدل على أن المرتهن للطلاق، و(2) هي المرأة الراهن المرتهنة طلاقها من زوجها

(1) ق: زوجتك.

(2) زيادة من ق.

٢٢٬٩٢٣ / ٣٦٬٧٥٥