الجزء 56
الجزء ٥٦ · صفحة ٤٤١بشيء(1) من صداقها، فطلقت نفسها؛ فإنه يرفع لها بمقدار(2) رهنها من صداقها؛ لأنها أتلفت الرهن، وذهب بما فيه، وعلى زوجها أن يعطيها بقية صداقها؛ إذ هو عليه لها في ذمته، ولم ترهن به، ويدل على صحة ذلك قوله (خ: جاز طلاقها)، والله أعلم.
مسألة من جواب الشيخ عبد الله بن عمر بن زياد البهلوي ?: وأما الذي أرهن طلاق امرأته بألف دينار، وطلق المرتهن زوجة الراهن، قلت: أيبرأ الراهن من الألف عند طلاقه لزوجته ويقع الطلاق، أم يقع الطلاق، والألف بعده باق عليه، ولا يبرئه ذلك الطلاق إلا /276/ بتسليمه أم لا؟
الجواب -وبالله التوفيق-: إن رهن الطلاق لا يثبت؛ لأن الرهن لا يكون إلا مقبوضا؛ لقوله تعالى: ﴿فَرِهَانٌ مَّقْبُوضَةٌ﴾ [البقرة:283]، وطلاقه إن طلقها(3) برضا الزوج أو تمم له وقع، وإلا فلا يقع والألف باق عليه. وأما بيع الطلاق يجوز، والله أعلم.
٢٢٬٩٢٤ / ٣٦٬٧٥٥