قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 56

الجزء ٥٦ · صفحة ٤٤٢

الباب الثامن والثلاثون في قيام المرتهن في فداء الرهن وتسليم بعض الحق

ومن كتاب بيان الشرع: سألت عن رجل أرهن في يد رجل أرضا له رهنا غير مقبوض، ثم أعطاه من حقه شيئا؛ فقد بطل الرهن، وما بقي من الحق دين على الراهن، ويعترض صاحب الحق من ماله برأي العدول، أو يجعل له بقدر الحق، ويكون [العرض حيث يتفق من المعترض](1) من غير القطعة، وكذلك إذا كان مقبوضا إذا اقتضى منه شيئا؛ فقد بطل منه الرهن، والله أعلم.

مسألة: وسألته عن رجل أرهن في يد رجل منزلا بعشرين دينارا إلى أجل معلوم، فلما كان قبل تمام الأجل أعطاه عشرة دنانير، هل ينفك الرهن؟ قال: في ذلك اختلاف؛ فقال بعضهم: الرهن في يد المرتهن ما لم يستوف حقه. وقال بعضهم: إذا سلم البعض نقض الرهن.

مسألة: وسئل أبو سعيد عمن أرهن سيفا من رجل بعشرين درهما، فأعطاه تسعة عشر درهما، وبقي عليه درهم، ثم تلف السيف؟ قال: ذهب بما فيه. وأما إذا أرهن في يده عشرة دنانير بعشرة دراهم، فأعطاه خمسة دراهم، ثم طلب الراهن إلى المرتهن أن يسلم إليه خمسة دنانير، فأبى، قلت: أيلزمه ذلك أم لا؟ قال: هذا فيه اختلاف؛ لأنه يتجزأ. وقال من قال: عليه ذلك. وقال من قال: ليس عليه ذلك حتى يوفيه حقه. وإن ذهب الرهن قبل أن يوفيه ذهب /277/ بما فيه، وإن قل. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.

(1) ق: القرض حيث ينفق من المقترض.

٢٢٬٩٢٥ / ٣٦٬٧٥٥