قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 56

الجزء ٥٦ · صفحة ٤٤٥

الباب التاسع والثلاثون الانتفاع بالرهن، واستعماله بأمر ربه أو بغير أمره

ومن كتاب بيان الشرع: سئل عن رجل أرهن رهنا، فأمر صاحب الرهن أن يلبسه أو يعيره؟ قال: لا يلبسه، ولا يعيره. قال أبو عبد الله: لا بأس بذلك.

قيل: فإن أذن له بلبسه(1) فهلك؟ قال: يضمنه. قال أبو عبد الله: ليس عليه ضمان، وحقه على الراهن، وليس عليه بينة أنه هلك، وعليه يمين. وإن لبسه، أو أعاره من لبسه، فانخرق؛ لم ينقص ذلك من حقه شيء.

مسألة: ومن جواب أبي غسان مالك بن غسان: وعن رجل له على رجل دين، فرهن في يده أرضا له وماء، إلى أن يعطيه حقه، واتفقا على ذلك، ولم يجعلا أجلا بينهما، وأذن المرهن للمرتهن أن يزرع الأرض ويطني الماء، ولم يوقت له في ذلك وقتا؟ فعلى ما وصفت: فإن المرهن(2) يدرك المرتهن بما استغل من ماله وطناء مائه، وإنما له إذا لم يوقت له وقتا زراعة ثمرة واحدة في طناء الماء مرة واحدة، وأما غير ذلك فهو يدركه(3) بما استغل من الماء والمال.

قال الناظر: ليس للمرتهن من غلة الرهن شيء، والله أعلم.

مسألة: ومن جواب أبي سعيد ? إلى رمشقي بن راشد: وقلت: في رجل يرهن عند تاجر خاتما له بشيء أخذه من عنده، /279/ فعلقها التاجر في يده، وذهب زعم يطلب المرهن ليعطيه حقه ويعطيه خاتمه، فلم يجده حتى [اسحله

(1) ق: فلبسه.

(2) ق: الراهن.

(3) ق: يدرك.

٢٢٬٩٢٨ / ٣٦٬٧٥٥