الجزء 56
الجزء ٥٦ · صفحة ٤٤٦(خ: اسلخت)](1)، أيلزمه أم لا؟ فعلى ما وصفت: فإذا علق الخاتم في يده الشمال في أصبعه كما يلبس الناس الخواتم للزينة، ثم ضاعت في لبسه لها؛ فعليه ثمنها للمرهن، ويرفع له مما عليه. وإن كان لبسه لها في اليمين أو حملها في الشمال على غير اللبس منه لها، ثم ضاعت في حموله لها؛ فلا غرم عليه، ويذهب الرهن بما فيه.
مسألة: وإذا أرهن مع رجل ثوبا، وأذن له في لباسه، فانخرق أو ضاع، وكذلك في الدراهم إذا أذن له المرهن أو المستودع؛ فلا ضمان عليه، ولا يذهب من حقه شيء.
ومن غيره: وإذا استعمل الرهن المرتهن لم يسعه ذلك، وليس عليه أجرة فيما استعمله، إلا أن يتلف الرهن.
مسألة: وسئل عن رجل أرهن عند رجل رهنا، فأذن له أن يستعمله، يجوز له أن يستعمله؟ قال: معي أنه يختلف في إطلاق إجازة الاستعمال للرهن برأي المرهن؛ فقال من قال: لا يجوز؛ لأن الغريم لا يجوز حلّه لغريمه، ولا يأكل عنده؛ لأنه منه بمنزلة التقية، إلا أن يكون بحدّ من قد جرت بينهما خلطة تزيل التقية التي تكون بين الغرماء؛ فذلك جائز على هذا؛ وقال من قال: يجوز ذلك؛ لأنه قد أذن له في ماله على علم منه بذلك، وليس بمجبور ولا مقهور على ذلك.
قلت له: فإن تلف الرهن من بعد أن استعمله برأي ربه، هل يكون الرهن بما فيه؟ قال: هكذا عندي.
(1) ق: استحله. ولعله: انسلخت.