الجزء 56
الجزء ٥٦ · صفحة ٤٤٧قلت له: فهل عليه أجرة لما استعمله على قول من لا يجيز له استعماله؟ قال: هكذا عندي.
قلت له: فعلى قول من يقول: إنه يجوز له استعماله لم يثبت عليه أجرة؟ قال: هكذا يخرج عندي. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.
مسألة: لعلها عن الشيخ /280/ عبد الله بن محمد بن غسان: عن استعمال الرهن بغير أمر ربه؛ قال: لا يجوز ذلك. وإن استعمله بغير أمر ربه وضاع؛ فعليه ضمان ما نقصه، ولا يذهب من الرهن شيء.
قيل له: فإن كان استعمله بأمر ربه؟ قال: إن كان أمره باستعماله بعد عقد الرهن؛ ففيه اختلاف؛ قول: له استعماله. وقول: ليس له استعماله، فعلى القول الأول؛ إذا تلف الرهن ذهب بما فيه. وعلى القول الآخر؛ عليه ضمان الرهن كله، ويسقط عنه بقدر ما له في الرهن من دراهم. وإن كان بينهما شرط قبل الرهن أو مع عقد الرهن، أو(1) ارتهنه على أن يستعمله فقط، لا يجوز له استعماله؛ لأنه ليس له غلة، والغلة من الرهن، وهذا عندي يشبه معنى الربا؛ ولأنه شرطان في بيع، وهو شرط باطل، ولا يتعرى من الاختلاف، والله أعلم.
مسألة: ومنه: وسئل في رجل أرهن مع رجل خاتم فضة بعشرة دراهم ولبسه، ثم ضاع من يده، هل عليه ضمانه، هل يذهب الرهن بما فيه؟ قال: إن كان لبسه في يده اليمنى، أو تركه في كف يده اليسرى من غير لبس، فضاع من غير ضياع؛ فعندي أنه يذهب الرهن بما فيه. وإن كان لبسه في يده اليسرى على معنى اللباس للزينة، وتلف من غير ضياع؛ فعليه قيمة الخاتم فيما معي، ويسقط عنه بقدر ثمنه
(1) ق: و.