الجزء 56
الجزء ٥٦ · صفحة ٤٤٨من دراهم الرهن، اللهم إلا أن يكون استأذن(1) الراهن في لبسه بعد أن رهنه عنده، فضاع من غير ضياع منه؛ فقد ذهب الرهن بما فيه، وإن لبسه في اليسرى، هكذا يوجد عن أبي سعيد ?، والله أعلم.
مسألة من جواب الشيخ أحمد بن مفرج ?: وفيمن رهن شيئا من قدور الصفر بأقلّ من ثمنه، ثم استعمله المرتهن، أو أعطاه أحدا عارية، فانخرق القدر، وصار لم يَسوَ نصف دراهم الرهن، أيذهب من دراهمه مثل ما نقص من ثمن القدر، أم تتم دراهم الرهن /281/ كلها على الراهن، ولا تبعة على المرتهن فيما لعله نقص من القدر، أم كيف ذلك؟
الجواب: إن على المرتهن أن يذهب من رهنه بمقدار نقصان ثمن(2) القدر، إن ذهب نصف الثمن ذهب نصف الرهن، وإن عشرا فعشرا، وهو أكثر القول. وفي هذا اختلاف، والذي نعمل عليه ما ذكرته لك، هذا إذا انخرق بغير تعمد. وأما إذا تعمد لاستعماله بغير إباحة من صاحبه؛ فعليه جميع نقصانه، وهو أكثر القول، والله أعلم، وبغيبه أحكم.
مسألة: ومنه: وفي رجل أرهن عند رجل ترسا بعشرين دينارا، ثم إن المرتهن سافر إلى بلد بعلم الراهن، فلقيه القوم فسلبوه، وأخذوا الترس من عنده، ثم فداها بعشرين دينارا من القوم، أتثبت على الراهن العشرون أم لا؟ فعلى ما وصفت: