قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 56

الجزء ٥٦ · صفحة ٤٤٩

إن يكن الراهن أرهن عنده ليسافر بها، فعلى هذا يذهب من حق المرتهن بمقدار ما ذهب، إن يكن ثلثا، أو ربعا، أو خمسا تقوّم الترس(1)، والله أعلم.

مسألة من جواب الشيخ محمد بن عبد الله بن مداد ?: فيمن يرتهن منجورا، فيؤاجره أو يزجر عليه بنفسه، ثم يتلفه، ما يلزمه؟

الجواب: في استعمال الرهن بإذن الراهن اختلاف، وإذا صح التلف في الشيء المؤتجر؛ فلا ضمان عليه، إلا أن يصح أنه حمل عليه ما لا يطيق، والله أعلم.

مسألة: ومنه: وأما المرتهن السيف، ويخاطر به في الطريق، ثم سرق من عنده؛ فهو ضامن، إلا أن يكون أذن له ربه، والله أعلم.

مسألة: ومنه: وأفتاني أن المرتهن إذا خرج بما ارتهن من القرية التي ارتهن فيها فتلف؛ فعليه غرمه إذا لم يستأذن صاحب الرهن. وإن استعمله فضاع منه شيء؛ قوّم جميعه وعرف ثمن ما ضاع، إن كان خمسا، أو سدسا، /282/ أو أقلّ، أو أكثر، فيطرح من الدراهم خمس، أو سدس، أو أقلّ، أو أكثر.

مسألة: ومنه: فيما أحسب: وقلت: ما تقول في رهينة الصوغ إذا لبس، وضاع منه البعض، فعمله المسترهن، وسلم عليه، يحسب على الراهن أم لا؟

الجواب: في إذن الراهن للمسترهن في استعمال الرهن اختلاف؛ قول: إذا صح إذنه، وأمره في استعمال الرهن؛ فلا تبعة عليه فيما ضاع من استعماله. وقول: إن إذنه وأمره باطل؛ إذ هو دين، ولا يجوز حلّ الدين، وهو منه بمنزلة تقية، وبه تقع المحاسبة، ويقوّم سالما ومكسورا، فما نقصه الاستعمال من كسر وانخراق، أو

(1) هذا في ق. وفي الأصل: السدس.

٢٢٬٩٣٢ / ٣٦٬٧٥٥