قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 56

الجزء ٥٦ · صفحة ٤٥١

استعمله المرتهن بلبس، فذهب باستعماله ذلك، أيلزمه ضمان أم لا، وهل بين ذهابه [باستعمال أو غير استعمال](1) فرق أم لا، وكذلك إذا(2) ادعى ذهابه، أيكون القول قوله، أم عليه البينة. وكذلك إذا سلم الراهن إلى المرتهن بعض ما ارتهن به، وذهب الرهن ولم يقبض جميع ما استرهن به، هل يذهب الرهن بما فيه، ويرد على الفادي دراهمه التي قبضها، وما القول في ذلك؟

فالذي وقفنا عليه في الآثار أن الرهن في أكثر قولهم يذهب بما فيه، ولو قبض من الفداء بعضه، والاستعمال إذا كان بأمر الراهن قوصه(3) ببيع فيه، وإن نقص من الاستعمال فبالحساب، وهذا إذا كان بالتراضي. وأما إذا لم يكن بأمر صاحبه؛ فالتشديد واقع فيه منهم، والقول قول المرتهن مع يمينه، ولا بينة عليه، ولا يمين على الراهن، ويذهب الرهن بما بقي فيه، هذا في الرهن المقبوض الذي لا يشاركه فيه الغرماء في المحيا والممات. والقول في الرهن كثير، وذلك على أصول(4) ما قالوه، وقد ذكرت لك ما قالوه وفسروه.

مسألة من جواب الشيخ أحمد بن مداد ?: وأما الذي عنده نطلة فضة مرهونة، وأراد لبسها في رجله بغير إذن ربها، وكانت المسترهنة امرأة، وأرادت لبسها في رجلها بغير إذن ربها، فانكسرت تلك النطلة عند لبسها؛ فعليه ضمان انكسارها، والله أعلم.

(1) ق: باستعماله أو غير استعماله.

(2) ق: إن.

(3) هكذا في النسختين.

(4) هذا في ق. وفي الأصل: القول.

٢٢٬٩٣٤ / ٣٦٬٧٥٥