الجزء 56
الجزء ٥٦ · صفحة ٤٥٣الباب الأربعون فيما يرهنه العبد بإذن سيده وفي تجارته وبيعه
ومن كتاب بيان الشرع: ورجل أرهن معه عبد رجل دراهم رهنا، ثم مات العبد، فقال المرتهن(1) لسيد العبد: "أرهنه عندي عبدك، وادفع إليّ حقي"، فكره ذلك، هل للمرتهن من العبد أن يستوفي من الرهن الذي في يده بغير رأي سيد العبد؟ قال: لا.
قلت: فيدفع إليه الرهن ويذهب به؛ قال: ليس له شيء إلا برأي سيد العبد، إلا أن يكون ذلك العبد ممن قد أجاز له سيده فعله، وأخرجه بضربته أو لتجارة(2)؛ فما أرهنه فهو ثابت للمرتهن.
مسألة: وعن الخادم يكون بيعا في السوق للمتاع، أو يعمل للناس بالجعل، أو يرعى لهم بالجعل أيضا، أو نحو ذلك، أيجوز(3) لك أن تستعمله وتعطيه كراءه، أو تدفعه إلى مولاه؟ فعلى ما وصفت: فإذا كان مولاه قد أبرزه لذلك جاز لك أن تستعمله في جميع ما أبرزه سيده، وتسلم إليه ما الذي يجب عليك في ذلك، إلا أن تعلم أن السيد الذي يقبض، والله أعلم.
مسألة: وسألته عن مملوك اشترى ثوبا بدين ليربح فيه، فيأخذه منه مولاه، فلم يجد ما يقضي ما اشتراه منه، فقدر على أن /285/ يأخذ من مال مولاه ما