الجزء 56
الجزء ٥٦ · صفحة ٤٥٤يقضي ذلك الرجل؟ فقال: [لا أرى](1) عليه بأسا، وأراه إن أصاب قدر ذلك الثوب يوما من الدهر أن يقول لمولاه: "إنك كنت أخذت ذلك الثوب، فلم أجد ما أقضي عني، فأخذت من مالك حيث لا تعلم".
مسألة: وقيل: لا يجوز اعتراف العبيد(2) إلا على أنفسهم. وقيل: لا يجوز اعتراف العبد على نفسه.
مسألة: مما أحسب عن أبي عليّ -فيما يوجد-: وعن العبد عليه ضربته(3) فيدّان، ثم يستعمله سيده، أو يبيعه، أو يعتقه، على من الدين؟ فرأينا أن الدين في رقبة العبد، لا يتبع السيد فوق ذلك.
مسألة: ومن جواب أبي الحسن: في العبد يرهن رهنا، أو يجعل أمانة؟ فاعلم -رحمك الله- فإن كان العبد وضع الشيء برأي نفسه، ولا يعرض به التاجر، ولا ارتهنه منه، فضاع الشيء؛ لم يلزم التاجر ما ضيع العبد. وإن كان التاجر ارتهن من العبد رهنا بغير رأي سيده، فضاع الرهن؛ فالتاجر غارم، والدين في رقبة العبد، ويغرم التاجر لسيد العبد، وليس على سيد العبد ما تدينه عبده بغير رأيه. وكذلك ما وضع العبد بغير رأي التاجر، ولم (ع: لو) فتح التاجر له الباب، ولم يعترض له؛ لم يلزمه ذلك.
قال غيره: وقيل: إنه ما ادّانه(4) العبد بغير سبب من سيده؛ إنه لا يكون في
(1) هذا في ق. وفي الأصل: لا، فلا أرى.
(2) هذا في ق. وفي الأصل: العبد.
(3) هكذا في النسختين. ولعله: ضريبة.
(4) ق: ما دانه.