الجزء 57
الجزء ٥٧ · صفحة ١٦عليه ردّ غلّةٍ استغلّها. ولا ينفك ما في يده من البيع الخيار، إلا بالمبلغ الذي له، والغلّة له ما زال بيده، ولا عليه معارض في الغلّة، و لا عليه ردّها، ونحن حاكمُون بإجازة الخيار 5 س على ما مضى عليه من هو خيرٌ منّا، ولا نخطِّئ أشياخنا المتأخّرين إذا أخذوا بقولٍ من أقاويل المسلمين في تحريم الغلّة وردّ المبلغ(1) على أهله؛ وأمّا نحن متبعون ومقيمون على تحليل الثمرة، وإجازة البيع الخيار، وعلى هذا أحكامنا.
مسألة من جواب الشيخ الفقيه محمّد بن سعيد بن عبد السلام النخلي ?: وجدت أنّ بيع الخيار جائزٌ، وأنا أدخل فيه على ما وجدت في قول بعض المسلمين. وبعضُ المسلمين لا يثبته إلا أن يريد به المشتري ليكون أصلاً وطمعًا في الأصل لأجل(2) الغلّة.
قال المؤلّف: هكذا عرفنا عن الشيخ محمّد بن عمر بن أحمد بن مداد ? وبه نأخذ؛ لأنّ في ذلك شبهةً. وقد قيل: إنّ الأشياء حلالٌ وحرامٌ، وبينهما شبهاتٌ، وإنّما هي كالراعي على الحمى يوشك أن يقع فيه. وقد قيل: إنّ المؤمن وقّافٌ، والمنافق وثّابٌ. وروي: إنّ العلماء تركوا سبعين بابًا من الحلال خوفًا أن يقعوا في الحرام. والمؤمن الذي يجب أن ينصحه، أن لايقرب هذه البيوعات المحدثة، اللهمّ إلا أن يريد أن يستخرجه أصلاً، كما قدمنا، وبالله التوفيق.