قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 57

الجزء ٥٧ · صفحة ١٧

مسألة: ومنه: وبيع الخيار جائزٌ عندنا، ونعمل به وعليه، ولا نعمل بقول من قال بإبطاله، وقد عمل به فقهاء المسلمين /6 م/ الماضين؛ كسعيد بن أحمد بن محمّد بن صالح، وإبراهيم بن محمّد السلماني ?، وكفى بهذا حجّةً وبرهانًا.

ومن غير الكتاب: قال الناسخ: قد اعتبرنا أمر بيع الخيار فوجدناه ثابتًا، ووجدنا له أصلاً ثابتًا من الكتاب والسنّة وآثار فقهاء الأمّة؛ أمّا من الكتاب؛ قال الله تعالى: ﴿وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَاا﴾ [البقرة:275]، ولم يفسر بيع خيار من بيع قطع(1)، وبيّنه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لأمّته، وأوضحه فقهاء الأمّة من بعده، وميّزوا(2) الذي يحلّ من البيوع ممّا يحرم، وما فيه الربا، ولولا ما بيّنه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من أمر الدين؛ لما بلغ الناس إلى حقيقة كيفيّته، ولا وجدوا إلى ذلك سبيلاً إلا بتفسيرٍ وبيانٍ لمجمله منه - صلى الله عليه وسلم -. قال الله تعالى: ﴿وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ﴾ [النساء:77]، فنزل هذا مجملاً، فبيّن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كيفيّة معرفة صلاة الحضر من صلاة السفر، وصلاة المريض، وصلاة الحرب، ومعرفة ما(3) فيه الزكاة، وما لا زكاة فيه، ومن كم تجب، وممّن تُؤخذ، ومن تجب له، وكذلك الحجّ، والصيام، وجميع الفرائض، نزل بها القرآن على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مجملةً، فبيّنها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لأمّته، وأوضحها 6 س أهل العلم من بعده، فكذلك البيع نزل به القرآن مجملاً، فصار أصلاً لجميع البيوع، فهذا هو الأصل من الكتاب.

(1) هذا في ث. وفي الأصل: قلع.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: منزلي.

(3) زيادة من ث.

٢٢٬٩٦١ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.