قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 57

الجزء ٥٧ · صفحة ١٩

وخبثت سيرته وفسدت سريرته؛ ضرَّه جميع أعماله، وداخله الشيطان في بيوعه وغيرها، ولو كان بيع قطع إذا أتى به المتبايعان على غير وجهه، وأدخلا فيه ما ينقضه ويفسده، ومن خان الله في دينه؛ خانه في جميع أعماله من حركةٍ وسكونٍ ونظرٍ ومسٍّ واستماعٍ ومشيٍ وقولٍ وعملٍ، ونيةٍ. وأمّا شرط الخيار في البيوع الصحيحة؛ فمعي أنّه لا يفسدها، ولا يأثم من دخل فيها، والله تعالى بعباده عليمٌ خبيرٌ.

مسألة: بسم الله الرحمن الرحيم، أخصّ بالتحيّات الوافرات السنيّات المباركات إلى من هو وليّ الخيرات، إمام المسلمين محمّد بن ناصر بن عامر الغافري نصره الله، وبعد:

سيّدي إنّي ناطرت(1) في الطرس(2) الذي كتبه إليك الأخ القاضي ناصر بن سليمان بن محمّد بن مداد، في مناظرته لك في بيع الخيار، وما أشار به إليك من الوقوف عنه، وحجر الكتابة منه؛ لأجل العلل الداخلة فيه، وكثرة استعمال أهل زماننا هذه الزيادات المحرمة، وكان اتّفاق إخواننا وأهل العلم في زماننا، منهم الشيخ سعيد 7 س بن بشير الصبحي، والشيخ محمّد بن علي العبّادي، والشيخ أحمد بن محمّد بن سعيد أمبوسعيدي، والشيخ أحمد بن سعيد بن عامر العوفي، والشيخ عامر بن حبيب الإسحاقي، ومن شاء من الإخوان، وكان القول منهم:

(1) هكذا في الأصل. ولعلّه: نظرت.

(2) الطِّرْسُ الصحيفة، ويقال: هي التي مُحِيت ثم كتبت، وكذلك الطِّلْسُ، ابن سيده: الطِّرْسُ الكتاب الذي محي ثم كتب، والجمع أَطْراس وطُروس، والصاد لغة، الليث: الطِّرْس الكتاب المَمْحُوُّ الذي يستطاع أَن تعاد عليه الكتابة، وفِعْلُك به التَّطْريسُ، وطَرَّسَه أَفسده. لسان العرب: مادة (طرس).

٢٢٬٩٦٣ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.