قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 57

الجزء ٥٧ · صفحة ٢٢

القدوة؛ مداد بن عبد الله بن مداد العقري النزوي، والفقيه عبد الله بن محمّد بن سليمان بن عمر النزوي، والقاضي أبو غسان بن ورد بن أبي غسّان البهلوي، وعمر بن زياد بن أحمد البهلوي، ومحمّد بن أبي الحسن بن صالح بن وضاح المنحي، وجماعة ممّن(1) حضَر من أهل العلم والبصر، عند الإمام العادل العامل الكامل العاقل محمّد بن إسماعيل -نصره الله- بقرية نزوى، وطالعوا /9 م/ الآثار المنسوبة من العلماء الأخيار، المسنودة عن سيّد المرسلين، الذي نزل به الروح الأمين، بالوحي من ربّ العالمين، فوجدوا أنّ غلّة بيع الخيار حرامٌ، فحكم الإمام ومن ذكرت من المسلمين بتحريمها، وبفساد بيع الخيار؛ لأنّه أقرب للتقوى، وأقصد في الفتوى، وأسلم من البلوى؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «من أجبى فقد أربى»(2).

وسأذكر لك ما نقلوه من الآثار في هذه السيرة، ليتبيّن لك الهدى، ولتجتنب الردى، ولا حجّة لمعاندٍ، ولا فاسدٍ، ولا معطلٍ، ولا مبطلٍ، والحقّ أحقّ أن يتّبع، وما بعد الحقّ إلا الضلال، فمن انتحل بنحلةٍ، أو اعتلّ بعلّةٍ؛ فحُجَّته عاطلةٌ باطلةٌ، ومن حكم بخلاف ذلك؛ فقد خالف الحقّ المبين، وترك سنّة خاتم النبيّين، ومن لم يرض بالقضاء؛ فليس لحمقه من دواء، والله المستعان على ما تصفون، وهو هذا: بسم الله الرحمن الرحيم، لمّا كان في نهار يوم الأربعاء لستِّ(3) ليالٍ بقين من شهر جمادى الآخر أحد شهور سنة ثمان وعشرين سنة وتسعمائة سنة، قد صحّ الحكم الصحيح الثابت الصريح من الإمام 9 س العادل، إمام المسلمين، محمّد بن إسماعيل، ومن حضره من المسلمين، وما أجمعوا

(1) هذا في ث. وفي الأصل: من

(2) تقدم عزوه.

(3) هذا في ث. وفي الأصل: ليست.

٢٢٬٩٦٦ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.