قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 57

الجزء ٥٧ · صفحة ٢٤

كان(1) البيع وقع على النخلة؛ فكانت الثمرة لربّها، وإن كان البيع المراد به الثمرة؛ فقد وافق هذا البيع قول النبي - صلى الله عليه وسلم -: «من أجبى فقد أربى»(2)، فهذا أحد وجوه الفساد في ذلك. والوجه الثاني مَثلُه كمثل رجلٍ تزوّج امرأةً ثمّ طلّقها ثلاثًا، فتزوّجها لاستحلالها لزوجها الأوّل؛ فهذا ممّا قال بفساده المسلمُونَ على الزوج الأوّل والثاني. والوجه الثالث كرجلٍ وافق رجلاً على شراء 10 س حبٍّ أو تمرٍ من عنده، المكوك بمكوكين، أو تمرًا بحبٍّ، أو حبًّا بتمرٍ، ثمّ أشهد على نفسه بدراهم، فهذا أيضًا بيعٌ في السريرة حرامٌ.

قال: فهذا قولنا في البيع الخيار، والله أعلم، هكذا جاء في الأثر، كتبته كما وجدته.

ومنها: نعم، ما كُتب عليّ؛ فهو من إملائي، والحقّ أحقّ أن يتّبع، وما بعد الحقّ إلا الضلال. كتبه الفقير لله سبحانه: الإمام محمّد بن إسماعيل بن عبد الله بن محمّد بن إسماعيل الحاضري، بيده حامدًا لله وحده، ومصلّيًا مسلّمًا مستغفرًا.

صحيحٌ ثابتٌ ما حكم به الإمام من تحريم غلّة بيع الخيار، فهو الحقّ والصواب، موافقًا لآثار السلف، وبذلك جاء الأثر، وعليه العمل. كتبه العبد الفقير مداد بن عبد الله بن مداد بن محمّد بيده.

صحيحٌ ثابتٌ ما حكم به الإمام العدل محمّد بن إسماعيل في تحريم ثمرة بيع الخيار، فهو الحقّ والصواب، لا شكّ فيه ولا ارتياب، وبه جاء الأثر، وبه العمل. كتبه العبد الذليل لله تعالى: محمّد بن أبي الحسن بن صالح بن وضاح بيده.

(1) هذا في ث. وفي الأصل: كاهذا.

(2) تقدم عزوه.

٢٢٬٩٦٨ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.