الجزء 57
الجزء ٥٧ · صفحة ٣٢بالزوال والنقصان، ويجوز الشراء بالخيار، ربما يجوز به الشراء بالقطع، إذا اختلف الجنسان، والله أعلم.
مسألة: ومنه: قال: معي أنّ بيع الخيار مختلفٌ فيه من قول أصحابنا؛ لعلّة الشرط، وهو الخيار. وأكثر ما جاء عنهم وفي آثارهم، وحفظنا عمّن أدركنا منهم جوازه وثبوته في الحكم، إلا أن يختار أحدهم نقضه، أو إتمامه 14 س إن كان له حدٌّ، وإلا فلا يثبت على أكثر قولهم إذا لم يكن له حدٌّ. وأقول: ليس للمشتري غلّةٌ ولا ثمرةٌ من هذا البيع، وهو لصاحبه بِغِلّته إلا أن يعني فيه عناءً أو غرامةً؛ فإنّ له بحسابه من الغلّة، أو يدفع البائع بغلّة هذا المبيع، أو يبرئه منه بعد الضمان بلا تقيّة يتّقيها منه، والشراء مضمونٌ في يد المشتري، والدراهم مضمونةٌ في يد البائع. ومعي أنّ السلامة في هذا القول، وإن كان خالفه أكثر المتأخّرين بلا حجّةٍ ولا نظرٍ، والله أعلم.
مسألة عن الشيخ الفقيه أبي نبهان الخروصي: في البيع على شرط الإقالة: فإن كان إلى مدّةٍ معلومةٍ؛ فالاختلاف(1) في ثبوته لما به من الشرط، وإلا فلا يصحّ، غير أنّي أجده معنى في الخيار، فيجوز أن يجري على ما به من وجهٍ في حكمه، وإن انفرد كلٌّ منهما في ظاهر الأمر على الآخر باسمه، فهما في الباطن لمعنى واحد، لا فرق بينهما، وعلى وجه هذا فعسى في جواز الرأي عليهما أن يكون من الخاص(2) لما يقبل الادّخار، فيؤمن عليه من الفساد إلى ما قد حدّ فيه من المدّة، لا في غيره من أنواع ما يخشى عليه من الضياع، فإنّه لا يجوز على