قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 57

الجزء ٥٧ · صفحة ٣٣

حال لما به من /15 م/ الضرر، الداعي إلى ما قد نُهي عنه من إضاعة المال، والله أعلم، فينظر في ذلك.

مسألة: ومنه: فيمن باع من رجلٍ مالاً على أنّ له فيه الإقالة إلى مدّة كذا، ثمّ إنّ الرجل المشتري أراد أن يرجع في هذا البيع فينقضه، أله عليه؟ فنعم، من طريق الجهالة، ومختلفٌ في ثبوته من جهة ما به من شرط الإقالة.

مسألة: ومنه: في بيع الخيار، يجوز فيحل، ويكون ثابتًا أو لا؟ فنعم، مهما كان إلى أجلٍ معلومٍ، طال أو قصر، من عامٍ(1) أو شهرٍ أو يومٍ، أو أقلّ أو أكثر، في عموم لأنواع ما جاز بيعه، إلا ما لا(2) بدّ له في أجله من وهن في ذاته، أو ما يؤدّيه إلى الضياع، وإلا فهو كذلك، إلا أنّه في ثبوته على أظهر ما به من رأي، إلا في إجماع لما فيه بين أهل الرأي من نزاعٍ، ولأنّ ما(3) جاء في الخبر عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنّه «جعل الخيار ثلاثة أيّامٍ»(4)، فعسى إن صحّ أن يكون على وجه الاحتياط، دفعًا لما يخشى أن سيكون به فيما زاد عليهن من الضرر، وإن جاز أن يعمّ ما قد يؤمن عليه من تغيّره فيهن؛ فإنّ بعض أهل البصر قد خصّ به الحيوان دون غيرها؛ فقال: لا يكون فيها أكثر من ثلاثة أيّامٍ لما يحتاج 15 س إليه من(5) العلف والقيام، بل لما به يدخل مع الزيادة في باب الغرر،

(1) زيادة من ث.

(2) زيادة من ث.

(3) زيادة من ث.

(4) أخرجه بمعناه كل من: مسلم، كتاب البيوع، رقم: 1524؛ وأبي داود، كتاب البيوع، رقم: 3444؛ والترمذي، أبواب البيوع، رقم: 1252.

(5) زيادة من ث.

٢٢٬٩٧٧ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.