الجزء 57
الجزء ٥٧ · صفحة ٤٢مسألة: ومن غيره: يوجد في الأثر: إنّ بيع الخيار في العبيد والحيوان، أكثر القول: لايجوز.
قال أبو سعيد: لا يجوز بيع الخيار في الحيوان أكثر(1) من ثلاثة أيّامٍ؛ لأنّه يحتاج إلى علفٍ ومؤنةٍ، والله أعلم.
مسألة عن الشيخ أبي الحسن بن أحمد الإزكوي: وما تراه في بيع الخيار، من الحلال منه والحرام؟ /20 م/
الجواب: إنّ المشهور عن أشياخنا المتأخّرين إجازته وإثباته إذا كان المشتري يريد به الأصل؛ وأمّا إذا أراد به الغلّة؛ فأكثر القول: إنّه ربا، والله أعلم.
مسألة: الصبحي: وفي وكيل الأيتام، إذا اشترى لهم مالاً بالخيار، ونيّته للغلّة لا للأصل؛ قيل: عليه ردّ الغلّة من ماله. وقيل: من مالهم. وقيل: لا ردّ عليه ولا عليهم وليس بغاصبٍ، والبيع مردودٌ على هذه الأقاويل. وقيل: تامٌّ، ونية الوكيل لا تضرّ غيره، وشبهها باللَّذين عملا خلاًّ في إناءٍ، ونوى أحدهما أنّه خمر؛ فالحلال أولى على قول، والله أعلم.
مسألة: الشيخ جاعد بن خميس: فيمن اشترى بيع خيار بثلثي ثمن الأصل أو أقلّ، أيجوز أن يستغلّ ما اشتراه على هذا المعنى، أم حرامٌ عليه؟ قال: إن كان مراده به الغلّة؛ فالحرام أولى بها، وإن أراد به الأصل؛ فالاختلاف في تحليلها وتحريمها، والله أعلم.
مسألة: ومنه: في بيع الخيار، حلالٌ أم حرامٌ؟ والذي أخذه واستغلّه وفداه صاحبه منه، ما تقول في غلّته التي استغلّها منه، والذي مراده الأصل للمال
(1) هذا في ث. وفي الأصل: أكثر القول.