الجزء 57
الجزء ٥٧ · صفحة ٤٣الذي أخذه ببيع الخيار، وهو قادرٌ على شرائه، فيه وجهٌ أم لا؟ قال: قد قيل في هذا باختلافٍ، إذا كان أراد به الأصل. 21 س والقول بجوازه أكثر ما عرفنا من رأي المسلمين، ونحن به نقول، والله أعلم.
مسألة: ومنه: باع مالاً بالخيار إلى مدّة ثمانين ليلةً، أيكون المال للمشتري أصلاً بعد انقضاء الأجل، أم هو راجعٌ إلى البائع، وللمشتري دراهمه؟ وهل للبائع غير من قبل المدّة بعد انقضائها إذا احتجّ أنّ الخيار أقلّ من خمسين سنةً، أم لا حجّة له في ذلك، أجبني والدي، لا عدمناك؟
الجواب: فالمال على قول من أجاز البيع للمشتري، وما احتجّ به البائع؛ فليس بشيءٍ، لأنّه ليس بحجّةٍ لعلّةٍ توجب في البيع فساده على هذا الرأي، وإن صحّ له. وقال في موضع(1) آخر: إنّ هذه مدّة معلومة، فإذا انقضت المدّة؛ صار المال لمشتريه أصلاً، على قول من أجازه. وما احتجّ البائع لما أراده من فساد البيع أنّ الخيار أقلّ من خمسين سنةً ليس بشيءٍ؛ فلا حجّة له فيه؛ لأنّ الخمسين ليس من الشرط لجوازه، ولا نعلم أنّ أحدًا يقول بهذا فيدّعيه؛ بل قد يكون بما دونها فيجوز على قول من رآه في البيع جائزًا، وعلى قول من لا يجيزه في الخيار؛ فالبيع باطلٌ لحرامه في رأيه، والمال للبائع على حاله، فليرجع عليه بما سلمه إليه، والله أعلم، فينظر في ذلك.
مسألة من جواب الشيخ أحمد بن مفرج: ومنه: وتأمّلت قوله: أنّه [رأى لي](2) أكتب إلى مدّة خمسين(3) سنةً؛ يعني في بيع الخيار، ولم أدر ما يكون بعد