قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 57

الجزء ٥٧ · صفحة ٤٤

الخمسين، إذا كملت الخمسون بطل خيار البائع، وقد صار البيع أصلاً، أم إذا كملت الخمسون يقوم المشتري على البائع؛ إمّا أن يفدي منه، وإمّا أن يتمّمه أصلاً، ما يكون، بيّن لنا إيّاه (تركت باقي السؤال، فهذه مسألةٌ مشهورةٌ في الأثر)؟ فالخيار لمن جعل له الخيار من المتبايعين، وإن انقضت المدّة؛ بطل الخيار، وبطل البيع، والله أعلم، وهذا قد جاء به الأثر موافقًا للفتيا من أهل العلم والبصر، كما جاء على نحوه بالاتفاق «البيّعان بالخيار ما لم يفترقا»(1)، فكان هذا [احداكما حدث](2) المدّة خمسين أو أقلّ أو أكثر.

واختلف في الافتراق؛ فقال أصحابنا: الافتراق باللفظ. وقومنا قالوا: الافتراق بالأجسام. وكذلك جاء في الخيار في بيع الدوابّ، وينتهون به إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، وهو مع قومنا معمولٌ به في الخيار في البيع ثلاثة أيّامٍ. وقال أصحابنا: المدّعي لتخصيص ثلاثة أيّامٍ عليه إقامة الدليل، وقد وجدت في صكوك قائمةٍ عن العلماء في بيع الخيار إلى مدّة سنةٍ، ورأيت أيضًا في صكّ إلى انقضاء(3) ثمان مئة سنةٍ، وهو قديمٌ.

وقد وجدت في الأثر في بيع الخيار في كتاب: قال: ووجدت أنّ بيع(4) الخيار جائزٌ، وأنا أدخل فيه على ما وجدت في قول المسلمين، 22 س والخيار لمن جعل له الخيار من المتبابعين. وإن مات الذي له الخيار؛ ففيه اختلافٌ؛ قال

(1) أخرجه الربيع، كتاب البيوع، رقم: 568؛ والبخاري، كتاب البيوع، رقم: 2108؛ وأبو دواد، كتاب البيوع، رقم: 3459.

(2) هكذا في الأصل. ولعلّه: حدا كما حدد.

(3) في الأصل: انقضى.

(4) في الأصل: ببيع.

٢٢٬٩٨٨ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.