قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 57

الجزء ٥٧ · صفحة ٤٥

بعض: يثبت البيع، وليس لورثته خيارٌ. وقال بعض: للورثة الخيار كما للبائع، وأنّ للورثة ما للميت، وإن انقضت المدّة، ولم يختر ماله، ولم ينقض البيع؛ فقد أثبت، والله أعلم.

مسألة: قال العبد الفقير سعيد بن بشير الصبحي: /22 م/ إنّ بيع الخيار مختلفٌ فيه من قول أصحابنا؛ لعلّة الشرط، وهو الخيار، وأكثر ما جاء في آثارهم، وحفظناه عنهم عمَّن أدركنا منهم جوازه وثبوته في الحكم، إلى أن يختار أحدهم نقضه، أو إتمامه إن كان له حدٌّ، وإلا فلا يثبت على أكثر قولهم إذا لم يكن له حدٌّ. وأقول: ليس للمشتري غلّةٌ ولا ثمرةٌ من هذا المبيع، وهو لصاحبه بغلّته إلا أن يعني فيه عناءً أو غرامةً، فإنّ له بحسابه من الغلّة، أو يدفع البائع بغلّة هذا المبيع، أو(1) يبرئه منها بعد الضمان بلا تقيّةٍ يتّقيها منه، والشراء مضمونٌ في يد المشتري، والدراهم مضمونةٌ في يد البائع، ومعي أنّ السلامة في هذا القول، وإن كان خالف أكثر المتأخّرين بلا حُجَّةٍ ولا نظرٍ، والسلام.

مسألة عن الشيخ عبد الله بن مدَّاد: وأمّا الذي له الدين، إذا باع عليه الذي عليه الدين شيئًا بالزيادة، ليبيع عليه مالهُ بيع الخيار بما عليه من الدين؛ وبالزيادة التي بايعه إيّاها بالدين؛ فهذا لا يجوز. وأمّا إذا باع عليه بغير زيادةٍ؛ فجائزٌ، والله أعلم.

مسألة: أحمد بن المفرج: في رجلٍ أرهن عند رجلٍ مالاً ببيع الخيار رهنًا مقبوضًا، والمال فيه نخلتان مرهونتان قبل هذا الرهن، وصاحب النخلتين يثمرهما

(1) هذا في ث. وفي الأصل: و.

٢٢٬٩٨٩ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.