قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 57

الجزء ٥٧ · صفحة ٤٧

الباب الثاني في مدّة بيع الخيار وانقضائها وإثباته أصلا، وأحكام ذلك

ومن كتاب بيان الشرع: مسألة عن أبي سعيد ?: وسئل عن رجلٍ باع على رجلٍ حيوانًا، مثل شاةٍ أو كبشٍ، على أنّه بالخيار إلى ثلاثة أيّامٍ، فجزَّ منها صوفًا أو شعرًا، أوحلَبهَا، هل له ردّها إذا لم تعجبه؟ قال: عندي أن ليس له ردّها، وقد 23 س لزمته.

قلت له: فعليه أن يردّ ما استغل منها من الحلب و الوبر والبَعر، فإذا(1) اتّفقا على الإقالة أم لا؟ قال: معي أن ليس عليه ردّ ذلك، وهو(2) له دون المستقيل(3)، والغلّة بالضمان، والإقالة منه بعد ذلك بيعٌ ثانٍ [لأنّه] حين حلب وجزَّ الشَّعر والصُّوفَ؛ فهو رضي بالبيع، وكان مالاً له حينئذ، فالإقالة منه بعد ذلك بيعٌ ثانٍ.

مسألة: وسئل عن رجلٍ اشترى جاريةً على خيار ثلاثة أيّامٍ، فأغلَّت عليه غلَّةً، ثمّ أراد ردَّها، هل عليه ردّ الغلّة؟ قال: عندي أنّه إن استعملها هو بذلك بلا إذنٍ من البائع؛ فقد لزمه البيع، فإن كان الشراء وقع على أن ينظر غلّتها من قلّتها وكثرتها، وأذن له بذلك البائع، فلم يعجبه؛ فعليه ردّها مع الغلّة، وإن كان

(1) هكذا في النسختين. ولعلّه: إذا.

(2) ث: هم.

(3) في النسختين: المستقبل.

٢٢٬٩٩١ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.