الجزء 57
الجزء ٥٧ · صفحة ٤٨الشراء وقع على أن ينظر مداراتها في المعيشة والضيعة، وإن(1) كان لذلك أجرٌ، وأذن له بذلك البائع؛ فلا يعجبني أن يلزمه أجرٌ في ذلك، وقال: الخيار في الحيوان فوق ثلاثة أيّامٍ ضررٌ.
قيل: فهل يخرج(2) عندك أن يكون له ما استغلّ(3) منها (خ: في مدّة) الخيار، لثبوت ضمانها عليه أن(4) لو تلفت في يده، ولثبوت نفقتها ومؤنتها على المشتري؟ قال: لا يبعد (خ: يتعرى) عندي ذلك، وهو حسنٌ، ويَحْسُنُ عندي أن يستحقّ من غلّتها بقدر ما أنفق عليها في حال المدّة، ويردّ الفضل.
مسألة: /24 م/ قال أبو سعيد: عن رجلٍ اشترى شيئًا على أنّه بالخيار ثلاثة أيّامٍ، فمات قبل الثلاث، هل لورثته الخيار كما لو كان له، فيرثوا الخيار؟ قال: معي أنّه يُختلف فيه؛ قال من قال: لهم الخيار في بقيّة الأيّام. وقال من قال: لا خيار لهم، وقد انقطع الخيار.
قلت له: فينقطع(5) الخيار، ويكون البيع قد وجب، أو يردّ البيع على البائع، وليس للورثة شيءٌ؟ قال: معي أنّه إذا انقطع الخيار عنهم؛ ثبت البيع عليهم، وليس للبايع عليهم حجّةٌ، ولا لهم عليه في ردّ البيع.
قال الناسخ: وهذا يؤكّد(6) أنّ شرط الخيار في البيوع الصحيحة جائزٌ وحلالٌ
(1) زيادة من ث.
(2) ث: يحرم.
(3) هذا في ث. وفي الأصل: اشتغل.
(4) زيادة من ث.
(5) هذا في ث. وفي الأصل: فيقطع.
(6) هذا في ث. وفي الأصل: يؤكد ما.