قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 57

الجزء ٥٧ · صفحة ٥٠

منهن، وأيّهُنَّ هلك أوّلاً، كان عليه الذي سمّى به. انقضى.

مسألة: وسألته عن رجلٍ اشترى جاريةً (خ: دابّةً) على خيار ثلاثة أيّامٍ، فظهر بها عيبٌ حادثٌ، فأراد ردّها في أيّام الخيار، هل له؟ قال: معي أنّه يشبه أنّ له ردّها في أيّام الخيار، ويردّ ما نقصها من يده أرش العيب في معنى ثبوب الخيار له في الأيّام، وقد يشبه في بعض معاني القول: إنّه ليس له ردّها إلا بعد برئها من العيب في خيار ردّها من الأيّام، على معنى هذا القول أن يثبت معنا، لعلّه قريب من العيب كان له ردّها، وإن لم تبرأ تثبت عليه، وإن لم يختر (ع: ردّها)؛ ثبت عليه إذا انقضت أيّام الخيار.

قلت له: فإن فعل هو بها ذلك العيب، هل له ردّها، وأرش العيب؟ قال: عندي أنّه إذا فعل فيها شيئًا لا يفعله إلا في ملكه؛ ثبت عليه ذلك عندي، وكان ذلك خيارًا.

قلت: فإن كان وطئ الأمة /25 م/ في أيّام الخيار، أيكون ذلك رضا منه بالبيع؟ قال: أمّا في معنى ظاهر الحكم؛ فيشبه عندي الخيار، وأمّا في معنى اللازم؛ فلا يكون إلا بالاعتقاد(1)، ومعي أنّه في معنى المسألة في ظاهر الحكم معنى الاختلاف؛ ففي بعض القول: إنّه يقع موقع الرّضا. وفي بعض القول: إنّه لا يقع موقع الرضا، ويفسد عليه وطؤها، وإن ثبت عليه البيع بالحكم؛ ملكها ولم يطأها، وكانت ملكا له.

قلت له: فإن انقضى وقت ذلك الخيار، ولم يرض بعد هذا الوطء فردّها، على قول من يقول ذلك، هل عليه عقر الوطء؟ قال: يشبه عندي معنى ثبوت

(1) ث: الاعتقاد. ولعلّه: الاعتقار.

٢٢٬٩٩٤ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.