قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 57

الجزء ٥٧ · صفحة ٥١

العقر، فعلى قول من يقول إنّه ليس له ردّها إلا بريئة (ع: بعد برئه) من العيب الحادث لها من غير فعله، فلم تبرأ حتّى انقضاء أيّام الخيار، وقد اختار ردّها في أيّام الخيار، إلا أنّ العيب قائمٌ بعد، ولم يبرأ العيب إلا بعد عشرة أيّام، هل له ذلك؟ قال: معي أنّه على قول من يقول بالردّ(1) إن اختار ردّها في أيّام الخيار، ثمّ برئت وردّها بعد ذلك، ولو تطاولت الأيّام؛ كان له ذلك.

قلت: فإن أغلّت غلّةً، لمن تكون الغلّة من قبل أن تبرأ من العيب؟ قال: معي أنّ الغلّة لربّها، إذا ثبت الردّ بالخيار، وكان قد اختار ردّها، وإنّما كانت في يده بمعنى العيب حتّى تبرأ.

قلت له: فعليه 25 س القيام بها وعلفها حتّى يردّها؟ قال: معي أنّه إذا كانت في يده؛ كانت له عندي من الغلة بقدر العناء، إذا ثبت معنى ذلك.

قلت له: فإن ماتت في يده بعد انقضاء أيّام الخيار قبل أن [تبرأ من](2) العيب؟ قال: معي أنّه إذا كان ممنوعًا؛ كانت في ماله؛ لأنّها مُرتهنةٌ في يده.

مسألة: وعن أبي الحسن: في رجلٍ باع لرجلٍ بيعًا، وتقاررا بذلك، ثمّ تداعيا الخيار فيما بينهما؛ فقال: القول في الخيار قول من كان في يده البيع(3)، وقاس (خ: بذلك على ما قال باللذين تبايعا، فيقول ويتناكرا الثمن من ذلك) بالبيّعين [وتبايعا](4) ويتناكرا الثمن.

ومن غيره: قال: والله أعلم، الذي معنا أنّ الخيار شرطٌ ثانٍ، وصاحبه مدّعٍ.

(1) زيادة من ث.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: يبرأ.

(3) هكذا في النسختين. ولعلّه: المبيع.

(4) ث: ويتبايعا. ولعلّه: يتبايعا.

٢٢٬٩٩٥ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.