الجزء 57
الجزء ٥٧ · صفحة ٥٢مسألة: قلت: أرأيت إن اشتراه على أنّه بالخيار إلى ثلاثة أيّامٍ، ثمّ باعه في الثالث(1)، لمن يكون الربح؟ قال: اختلف أصحابنا في ذلك؛ فقال قوم: الربح للبائع؛ لأنّ المشتري باعه و(2) لم يرض به. وقال أبو عبد الله: إنّ الربح للأخير المشتري؛ لأنّه لمّا عرضه(3) على البيع؛ فقد لزمه.
مسألة: وسُئل عمّن ابتاع من رجلٍ ثوبًا إلى أنصاف النهار، فعرض له ربحٌ، فأراد بيعه؛ قال: إن كان قد رضيه؛ فالربح له. وإن كان لم يرضه؛ فلا يبيعه، وإن باعه؛ فالربح لصاحب الثوب.
ومن غيره: وله(4) إذا باعه أو [ … ](5) عرضه للبيع(6)، وأمّا إذا باعه وفي نفسه أنّه لم يرضه، /26 م/ وأقرّ بذلك؛ كان للبائع الخيار، إن شاء أخذ الثمن الأوّل، وإن شاء أخذ الثمن الآخر.
مسألة: سئل عن رجلٍ اشترى من رجلٍ عبدًا بشرطٍ إلى ثلاثة أيّامٍ، فمات في ذلك الشرط؛ قال: إن قطع الثمن فمات؛ فهو من مال الذي مات في يده، فإن لم يقطعا الثمن؛ فهو في مال البائع.
(1) في النسختين: الثلث.
(2) هذا في ث. وفي الأصل: و.
(3) هذا في ث. وفي الأصل: عرض.
(4) هكذا في النسختين. وفي كتاب بيان الشرع (42/ 299): هذا. وفي موضع آخر من هذا الجزء: هذا له.
(5) بياض في النسختين، ومقداره في الأصل كلمة.
(6) هذا في ث. وفي الأصل: للبائع.