الجزء 57
الجزء ٥٧ · صفحة ٥٣مسألة: وقيل: اختلف فيمن كان معه شيءٌ يبيع (خ: في بيع) الخيار، فعرضه على البيع؛ فقال من قال: إنّ ذلك رضا منه. وقال من قال: لا يكون ذلك رضا منه إلا أن ينوي أنّه قد رضيه عند ذلك العرض، وأمّا إن باعه؛ فهو رضا منه بالبيع.
ومن غيره: قال: وقد قيل: إنّه إذا لم يرض به؛ فلا يوجب البيع رضا، وقد باع ما ليس له بسبب، وللبائع الخيار في الثمن الأوّل والآخر. واختلف في وطء الأمة؛ فقال من قال: وطؤه إيّاها رضا، وهي له. وقال من قال: وطؤه إيّاها حدث، وقد فسد وطؤها، وهي ردٌّ على صاحبها.
قال غيره: وعليه عقر.
مسألة: وكذلك إذا وطئ المشتري الجارية، ثمّ ظهر العيب؛ فقال من قال: له أن يردّها، ويردّ ما نقصها(1) الافتضاض إن كانت بكرًا. وقال من قال: يرد نصف العشر في البكر، وأمّا الثيب؛ [فلا ينقصها الوطء](2)، ويردّها بالعيب، وإن شاء أمسكها وأخذ أرش العيب. وقال من قال: إذا وطئها؛ فليس له على حالٍ أن يردّها، وله أرش(3) العيب، وذلك رأينا، 26 س وبه نأخذ.
مسألة: وسألت محمّد بن محبوب (خ: محبوباً البصري): عن رجلٍ ابتاع ثوبًا، واشترط الخيار إلى نصف النهار، فعرض له ربحٌ(4) قبل الأجل، فباعه بربحٍ، فلمن الربح؟ قال: إن كان ضميره أنّه قد رضي بالثوب؛ جاز له البيع، والربح
(1) هذا في ث. وفي الأصل: نقضها.
(2) هذا في ث. وفي الأصل: فلا ينقصها الوطء ينقصها.
(3) هذا في ث. وفي الأصل: أرض.
(4) في النسختين: ربحا.