الجزء 57
الجزء ٥٧ · صفحة ٥٤له، وإن لم يضمره على أخذه؛ فالربح للأوّل. وقال هاشم: الربح للفقراء؛ من أجل أنّه حين عرض الثوب على البيع صار في ضمانه وذهب الخيار. ومنهم من يقول: إذا لزمه الثوب؛ فالربح له(1).
قال محمّد بن محبوب: الربح للأخير المشتري؛ لأنّه لمّا عرضه على البيع؛ فقد لزمه(2).
مسألة: ومن الأثر: وعن رجلٍ اشترى من رجلٍ فرسًا نتوجًا، وقال: لي الخيار فيها إلى نصف شهرٍ، وقد أخذتها، فقال: نعم، فنتجت الفرس في نصف الشهر، فقال: إنّ الفرس قد نتجت، فخذ دراهمك، وقال الرجل: لا أريد إلا دابّتي، قال: إنّما بعتها لك وهي نتوج، فإذا صار(3) معها تابعٌ فلا أبيعها، فقال المشتري: قد اشتريتها، وجَعلْت لي الخيار، وقد أخذتها؛ فأرى أنّ البيع جائزٌ على ما وصفت.
مسألة: ومن جامع ابن جعفر: ومن اشترى دارًا على أنّه بالخيار ثلاثة أيّامٍ، فاشترى [دارًا تشفعها](4) هذه الدار بالشفعة قبل انقضاء أجل الثلاث؛ فهو رضا منه بالبيع، وقد ثبت عليه. وكذلك كلّ من أخذ أرضًا على أنّه /27 م/ بالخيار إلى مدّةٍ، فبنى في الأرض، أو عرضها للبيع، أو دابّةً فركبها، أو ثوبًا فلبسه، فكلّ ذلك رضًا منه بالبيع، وقد لزمه.